العلامة الحلي
332
مختلف الشيعة
مما هو راجع إلى مصالحه ، قلنا : لا خلاف أن الصبي لا يطلق عنه وليه وهو ناظر في أموره . وأيضا الطلاق من شرطه مقارنة نية المطلق الذي هو الزوج له ، وهو غير موجود في هؤلاء . ولنا في هذه المسألة نظر ، والذي وقع التحقيق لنا من ذلك أنه لا يجوز طلقا غيره عليه بحال ، لما قدمناه من الأخبار ، وبقاء الزوجية بينهما ، فمن أبانها منه بطلاق غيره يحتاج إلى دليل ( 1 ) . والوجه ما قاله الشيخ في النهاية . لنا : أن مصلحة المجنون منوطة بتصرف الولي عنه ، لتعذر كون أفعاله مناطا لها ، وعدم توقع زوال عذره ، ولأنه لو لم يجعل للولي هذا التصرف لزم تضرر المجنون بتقدير استغنائه عن الزوجة ، وكون مصلحته في مفارقته لها وإلزامه بالنفقة . والنبي - عليه السلام - نفى الضرر مطلقا ( 2 ) ، بخلاف الطفل ، لأن نكاحه منوط بالمصلحة ، وعذره متوقع الزوال . وقد روى الصدوق ، عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن طلاق المعتوه الزائل العقل أيجوز ؟ فقال : لا ، وعن المرأة إذا كانت كذلك يجوز بيعها وصدقتها ؟ فقال : لا ( 3 ) . وعن حماد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - أنه سئل عن المعتوه يجوز طلاقه ؟ فقال : ما هو ؟ فقلت : الأحمق الذاهب العقل ، فقال : نعم ( 4 ) .
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 673 ، وفيه : ( هو الزوج به وهذا غير موجود ) . ( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 784 ح 2340 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 504 ح 4770 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب مقدماته وشرائطه ح 4 ج 15 ص 327 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 505 ح 4771 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب مقدماته وشرائطه ح 8 ج 15 ص 328 .